رقم الدرس MP3
01 15.1M
02 14.1M
03 21.6M
04 13.4M

لتنزيل كامل السلسلة اضغط هنا

تعليقات الزوار

2 تعليقان حتى الآن.

  1. ام عبد الله قال:

    الشيخ العلامة/ محمد العثيمين -رحمه الله- في شرح العقيدة السفارنية:

    الخاتمة
    148- مدارك العلوم في العيان **** محصورة في الحد والبرهان
    185- وقال قوم عند أصحاب النظر **** حسٌّ وإخبار صحيح والنظر
    _____
    الشرح
    هذه مسائل مبنية على علم المنطق ، والمؤلف رحمه الله أتى بها ملجأ إليها ، وإلا فنحن في غنى عن المنطق فالصحابة رضي الله عنهم لم يدرسوا المنطق ، ولا عرفوا المنطق ، والتابعون كذلك .
    والمنطق حدث أخيراً ، ولا سيما بعد افتتاح بلاد الفرس والرومان حيث انتشرت كتب الفلاسفة ، ولا سيما أنها دعمت بعمل من الخلافة كما فعل المأمون ، الذي قال عنه شيخ الإسلام رحمه الله : لا اعتقد أن الله يغفل للمأمون عما صنع بهذه الأمة ، أو كلمة نحوها والعياذ بالله ، فقد جر الناس إلى سوء ، ودعاهم إلى ضلاله ، والله حسيبه .
    لكن علم المنطق كتب فيه العلماء رحمهم الله وحذروا منه ، وممن كتب في الرد على المنطق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فقد كتب في الرد عليهم كتابين أحدهما مطول والآخر مختصر ؛ المطول : الرد على المنطقيين ، والمختصر : نقض المنطق ، وهذا الأخير أحسن لطالب العلم ؛ لأنه أوضح وأحسن ترتيباً ، وقد ذكر رحمه الله في مقدمة كتاب الرد على المنطقيين قال : (( إن المنطق اليوناني لا يحتاج إليه الذكي ولا ينتفع به البليد)) ، فالبليد يبقى ساعات ليحل سطراً مما كتب فيه ، والذكي لا يحتاج إليه ، وإذا كان الذكي لا يحتاج إليه والبليد لا ينتفع به ، إذاً فإن دراسته مضيعة وقت .
    وهذا الكلام من شيخ الإسلام يدل على أن أدنى أحواله الكراهة ، والعلماء رحمهم الله اختلفوا فيه ؛ فمنهم من حرمه ومنهم من قال : ينبغي أن يعلم ، ومنهم من فصل ، فقال : الإنسان الذي عنده منعة لا يؤثر على عقيدته فإنه ينبغي أن يتعلمه ليحاج به قومه ، أي قوم المنطق ، ومن لم يكن كذلك فلا يتعلمه لأنه ضلال .
    والصحيح أنه لا يتعلمه مطلقاً ؛ لأنه مضيعة وقت ، لكن إذا اضطر إلى شيء منه فليراجع ما اضطر إليه فقط ، ليكون تعلمه إياه كأكل الميتة ، يحل للضرورة وبقدر الضرورة ، فإذا كان هناك اضطرار أخذ من علم المنطق ما يضطر إليه فقط ، أما أن يتوسع ويضيع وقته فيه فلا .
    وذلك لأنه ما ادخل علم المنطق على المسلمين إلا البلاء ، حتى أوصلهم إلى أن يقولوا على الله ما لا يعلمون ، وينكروا على الله ما وصف به نفسه ، فالمسألة خطيرة ، والله عز وجل نزل الكتاب تبياناً لكل شيء ، لا يحتاج الناس إلى شيء بعد كتاب الله ، وأمر عند التنازع أن يرد إلى الكتاب والسنة ،قال تعالى ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)(النساء: الآية59)).
    المرجع/
    موقع الشيخ ابن عثيمين:
    المكتبة المقروءة/ التوحيد/ شرح العقيدة السفارينية.

    • حسين قال:

      جزاك الله خيرا أختنا الفاضلة أم عبد الله …
      ورحم الله الشيخ العلامة الفقيه ابن عثيمين و نور ضريحه ..
      أختنا الكريمة : الشيخ نفسه عليه رحمة الله أقر بوجود الخلاف بين أهل العلم قديماً في حكم تعلم علم المنطق في النقل الذي نقلتيه عنه مشكورة ، وذكر أقوال أهل العلم ، وله رحمه الله ترجيحه الذي هو محل احترام وتقدير ، لكن ينبغي أن يعلم أن المسألة هذه خلافية منذ ظهر هذا العلم في بلاد المسلمين هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فليس المقصود من تعلمه هو معرفة نفس هذا العلم ، فهو ليس مطلوبا لذاته بل لغيره ، لأنه يعين على معرفة مصطلحات المناطقة التي تمتلأ بها كتب العلوم الشرعية الإسلامية ، وكثيرا ما يحتاجه طالبو علم العقيدة من أجل الرد على المخالفين من المتكلمين و المعتزلة وغيرهم ، وليس المراد التوسع في دراسة هذا العلم فكما تلاحظين السلاسل العلمية الصوتية المتعلقة بعلم المنطق والموجودة في هذا الموقع المبارك قليلة وقليلة جدا إذا ما قورنت بسلاسل تفسير كتاب الله ، وشرح أحاديث رسول الله صلى الله وعليه وسلم وسلاسل الدروس الفقهية والدروس العقدية ،، فهذا العلم يؤخذ منه ما يحتاج إليه فقط دون توسع .. والسلاسل تم انتقاءها بعناية إن شاء الله … فهي ليست لمن هب ودب بل لمشايخ متخصصين في العلوم الشرعية … و في نهاية الأمر كلٌ يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب القبر الشريف صلى الله عليه وسلم كما قال الإمام مالك رحمه الله …

اترك تعليق